تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وخرّج أحاديثه الأئمّة الستّة ، قال صلاح الدين الصفدي : « خرّج له البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة » [ الزركلي ، الأعلام ، ج 2 ، ص 271 ] . توفّي حمّاد بن زيد في تسع وسبعين ومائة ( 179 ه ) في شهر رمضان بالبصرة ، قال أبو حفص الفلاس : « مات يوم الجمعة في التاسع عشر من شهر رمضان » ، وقال عارم : « مات لعشر ليال خلون من رمضان يوم الجمعة » ، وقال أبو داود : « مات قبله مالك بشهرين وأيام » ، وصحّح الذهبي هذا الخبر بقوله : « بل مات قبله بستّة أشهر » [ شمس الدين الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 7 ، ص 461 - 462 ] ، وذكر الذهبي أشهر الشيوخ الذين شاركوه الوفاة قال : « ومات فيها بواسط الحافظ الحجّة العابد القدوة خالد بن عبد الله الطحان ، ومحدّث الكوفة أبو الأحوص سلام ابن سليم ، ومفتي دمشق الهقل بن زياد صاحب الأوزاعي ، ومحدّث حمص عبد الله بن سالم الأشعري ، وفيها كان مصرع ملك الخوارج الوليد بن طريف الشاري » [ م . ن ؛ النووي ، تهذيب الأسماء واللغات ، ج 1 ، ص 167 - 168 ] . أمّا شيوخه ، فقد روى حمّاد بن زيد عن ثابت البناني ، وأنس بن سيرين ، وعبد العزيز بن صهيب ، وعاصم الأحول ، ومحمد بن زياد القرشي ، وأبي حمزة الضبعي ، والجعد بن عثمان ، وأبي حازم سلمة بن دينار ، وشعيب ابن الحبحاب ، وصالح بن كيسان ، وعبد الحميد صاحب الزيادي ، وأبي عمران الجوني ، وعمرو بن دينار ، وهشام بن عروة ، وعبد الله بن عمر ، وغيرهم من التابعين [ أبو الفضل أحمد بن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، ج 3 ، ص 9 ] . وتلاميذه كثر ، ومنهم نذكر : ابن المبارك ، وابن مهدي ، وابن وهب ، والقطّان ، وابن عيينة ، وهو من أقرانه ، والثوري ، وهو أكبر منه ، وإبراهيم بن أبي عبلة وهو في عداد شيوخه ، ومسلم بن إبراهيم ، وعارم ، ومسدد ، ومؤمل بن إسماعيل ، وأبو أسامة ، وسليمان ابن حرب ، وعفان ، وعمرو بن عوف ، وعلي ابن المديني ، وقتيبة ، ومحمد بن زنبور المكي ، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي وخلق كثير ، ومن المتأخّرين منهم الهيثم بن سهل التستري [ م . ن ؛ النووي ، تهذيب الأسماء واللغات ، ج 1 ، ص 167 - 168 ] . أمّا عن علمه فنوّه العلماء بالمكانة العلمية لحمّاد بن زيد ، قال فيه عبد الرحمن بن مهدي : أئمّة الناس في زمانهم أربعة ، سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحمّاد بن زيد بالبصرة ، وقال يحيى ابن معين : ليس أحد أثبت من حمّاد بن زيد ، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري : ما رأيت شيخا أحفظ من حمّاد بن زيد بالبصرة ، وقال أحمد بن حنبل : حمّاد بن زيد من أئمّة المسلمين ومن أهل الدين ، وقال عبد الرحمان بن مهدي : لم أر أحدا قطّ أعلم بالسنّة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حمّاد بن زيد ، وقال سليمان بن حرب : لم يكن لحمّاد بن زيد كتاب إلّا كتاب يحيى بن سعيد الأنصاري . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : حمّاد بن زيد من المتثبتين في رواية الحديث . وقال عبد الرحمان بن خراش