تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
على تناول بيان أن الإسلام نظام للعالم كله وعالج القضايا المعاصرة التي ترتبط به . ويؤكد محمد عاكف أن الدين في جوهره يخاطب الإنسان في ماضيه وحاضره ومستقبله . ولا معنى لقول القائلين « لقد وجدنا آباءنا على هذا » . ولعل البيت التالي يكشف عن قناعته في هذا الموضوع :
إلهامنا من القرآن نأخذه * إسلامنا لضمير العلم نحكيه
بيّن محمد عاكف رؤيته الفكرية في كتاب « منبر السليمانية » ، وإثر ذلك عمل على إيجاد الحلول المناسبة لنمط نظام الحياة وتحسين الأخلاق وعلاقات الفرد مع بيئته وتعامله مع الناس الآخرين . وبيّن موقفه من العلوم والتقنيات . وفي بعض المناسبات يكون خطابه منطلقا من المصادر الدينية الأساسية مثل القرآن الكريم والحديث الشريف ، وفي مناسبات أخرى يخوض في مسائل وقضايا تتعلق بعصره منطلقا كذلك من هذه الأسس ومستخدما تقنيات خاصة في التعبير . ويمكن أن نورد كمثال على الطريقة الأولى وما ورد في كتابيه « أصوات الحق » و « ذكريات » ، اللّذين استعمل فيهما تفسيرا حرّا للآيات والأحاديث . وبالنسبة إلى الطريقة الثانية نورد ما جاء في « منبر الفاتح » و « عاصم » و « ذكريات برلين » من « الذكريات » . ونزعة محمد عاكف الإسلامية تتلخص في عقيدته وطبيعة الحياة المأخوذة من الإسلام بأوامره ونواهيه وكذلك في قبوله لفضائل الحضارة المعاصرة التي لا تتعارض مع الإسلام . كان محمد عاكف معجبا بالموسيقى الشرقية والغربية والناي والسباحة والمصارعة والمشي ، وكان إنسانا يتميّز بحسن العشرة مع أصدقائه ومحبا للدعابة مع أقاربه ، وكان يوفي بوعوده ، وما كتبه ينسجم تماما مع حياته العلمية ، وعرف بإنكاره الشديد لمن يخالف هذه الأسس الأخلاقية .

آثاره

1 - الأشعار :

صدر للشاعر في حياته سبعة كتب مختلفة ، وبعد وفاته صدرت جميع أشعاره المضمنة في هذه الكتب في كتاب واحد بعنوان « صفحات » . وهذا الاسم هو عنوان لمختارات قام بها بتوصية من صديقه أشرف أديب . أما الجزء الثاني من الكتاب فأسماه « الكتاب الثاني » وقد نشر بعنوان « في منبر السليمانية » . وأما الجزء الأول فقد صدر في الطبعات اللاحقة بعنوان « الكتاب الأول : صفحات » . وهكذا حمل كل جزء من الكتاب عنوانا « الكتاب الأول : صفحات » ، « الكتاب الثاني : في منبر السليمانية . . . » وقد احتوى الكتاب الأول « صفحات » ( 1911 ) على أربع وأربعين قصيدة أغلبها في مواضيع اجتماعية ، أما الكتاب الثاني في « منبر السليمانية » ( 1912 ) فقد احتوى على قصيدة واحدة طويلة تعكس مواقفه من العالم الإسلامي وأفكاره عن المسلمين ومثالية الإسلام . وبالنسبة إلى الكتاب الثالث ، وعنوانه « أصوات الحق » ( 1913 ) فيتكون من عشر قصائد ، ثماني قصائد منها في شكل شرح لآيات قرآنية وواحدة شرح لحديث نبوي شريف والأخيرة بعنوان « ليلة مولد حزينة جدا » . وبالنسبة إلى الكتاب الرابع ويسمى