تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

الأرسوزي ، زكي بن نجيب بن إبراهيم ( 1318 ه / 1900 م - 1388 ه / 1968 م )

زكي بن نجيب بن إبراهيم الأرسوزي نسبة إلى قرية أرسوز الواقعة في لواء إسكندرون وقد نسب جده إبراهيم إلى هذه القرية . ولد بمدينة اللاذقية ( سورية ) في شهر حزيران ( يونيو ) عام 1900 م من أسرة متوسطة الحال ؛ وكان أبوه يمارس مهنة المحاماة في مدينة أنطاكية حاضرة لواء اسكندرون ، حيث ترعرع ؛ يروى عن والده أنه أنزل العلم عن دار الحكومة في أنطاكية عام 1917 ووضع العلم العربي مكانه ، وأنه قام بتشكيل جمعية سرية تسعى لإقامة حكم عربي بدلا من الحكم العثماني ، وسجن بسبب ذلك . نفي والد زكي الأرسوزي إلى أنقرة بسبب نضاله الوطني فرافقه ابنه إلى هناك وتعلم اللغة التركية وأتقنها . كما تعلم في الكتّاب وحفظ القرآن الكريم ودخل المدرسة الابتدائية عام 1908 ثم انتقل إلي المدرسة الثانوية واهتم بالرياضيات وتركزت مطالعاته على الكتب الصوفية والدينية . عيّن مدرّسا للرياضيات في أنطاكية 1920 - 1921 ، ثم مديرا لناحية أرسوز 1924 - 1925 ، فاهتم بالفقراء وانتصر لهم ، ونقل من أجل ذلك إلى دائرة المعارف كأمين سر في السنوات 1926 - 1927 . أوفد إلى فرنسا للدراسة عام 1927 وكان وجوده في فرنسا الحدث الأهم في حياته كما كتب بعد ذلك : « حصلت لي أول تجربة ميتافيزيقية فاستمالت نفسي ، وأصبحت مظاهر حياتي بتأثير هذه الاستمالة ترتدي حلة جديدة ، بمعنى أن جميع المفاهيم أخذت تكتسب معنى جديدا غير المعنى الذي كنت ألفته أثناء المطالعة ، وبذلك تكوّنت معالم شخصيتي تكوينا جديدا ، ووسائلي في الفلسفة والفن والأخلاق توضح هذا الاتجاه » . وعاد من فرنسا حيث عين مدرسا للتاريخ والجغرافيا في ثانوية أنطاكية ، وما لبثت السلطة الفرنسية أن نفته عام 1933 إلى مدينة دير الزور شمال شرق سورية بسبب نضاله ضد تتريك لواء اسكندرون ، ثم فصلته من الوظيفة عام 1934 . بعد ضم لواء إسكندرون إلى تركيا سجن ثم أفرج عنه وأصدر جريدة ( العروبة ) عام 1937 في أنطاكية ( صدر منها 114 عددا ) وأغلقت . فرحل إلى حلب فحماه فحمص واستقر في دمشق عام 1938 ، وانتسب إلى عصبة العمل القومي التي كانت تنادي بالكفاح الثوري ضد الاستعمار الفرنسي ، وسافر إلى بغداد عام 1940 وعمل مدرسا للفلسفة ثم طرد منها بسبب مواقفه السياسية وعاد إلى دمشق ، وأصدر مجلة باسم ( البعث العربي ) كانت تصدر بخط اليد ، كما أصدر كتابه الأول عام 1942 بعنوان ( العبقرية العربية في لسانها ) . مارس مهنة التدريس من جديد في مدينة حماه عام 1947 . ثم انتقل إلى حلب وعاد أخيرا إلى دمشق عام 1953 مدرسا للفلسفة في