تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
رجل سياسة ، وصاحب مواقف سياسيّة تضطرّه إلى المناورة والملاينة والمحاورة . . شغل منصب أمين السرّ ، في وزارة الداخليّة العثمانية في اسطمبول ، ثمّ عيّن مديرا للمهاجرين ، في ولاية سورية ، ثمّ رقّي إلى درجة قائمقام ، فأسندت إليه قائمقاميّة الشوف ، في جبل لبنان . في الآستانة ، عمل مع فريق من أعلام اليقظة العربية ، فانضمّ إلى « الجمعية القحطانية » التي نشأت على أنقاض « المنتدى الأدبي » ، أواخر العام 1909 ، وكان أمين سرّ اللجنة المركزيّة فيها . ولمّا ضعفت « القحطانية » ، واندثرت ، أواخر العام 1913 ، بعد أن قضى عليها الاتّحاديون الأتراك ، انضمّ إلى « جمعية العهد » التي أنشأها عزيز علي ، منشئ القحطانية ، وسفير الجمهورية المصريّة ، في موسكو ، وقائد الجيش المصريّ ، في ما بعد . والجدير بالذكر ، أنّ رجال « جمعيّة العهد » كانوا ضبّاطا عربا ، ومعظمهم من العراقيين . في مطلع العام 1916 ، انتخب نائبا عن جبل لبنان في مجلس المبعوثين العثمانيّ . وفي العام 1919 ، عيّن حاكما لجبل لبنان ، وبعدها مساعدا إداريّا لحاكم سورية العام ، وكان يومها : علي رضا باشا الركابي ، في عهد حكومة الملك فيصل . وبعد انهيار العهد الفيصلي ، ذهب برفقة الملك فيصل إلى أوروبا ، ثمّ عاد إلى الأردن ، في بدء ولاية الأمير عبد الله ، فعهد إليه برئاسة ديوان الإمارة ، منذ العام ، 1921 ، وحتّى العام 1923 م . في أواخر العام 1923 ، اضطرّته ظروف سياسيّة إلى الخروج من البلاد ، فسافر إلى الحجاز . ولمّا دخل السعوديّون مكّة ، عام 1925 ، نزح إلى مصر ، ومنها إلى القدس التي بقي فيها حتّى قيام الثورة السورية الكبرى ، فانخرط فيها ، وقاد جيوشه ، في كثير من المواضع ، إلى جانب قائدها العامّ : « سلطان باشا الأطرش » ، فكان قائدها الثاني ، وفي معاركها ظهرت بطولته . وأمام تقدّم الجيش الفرنسي الضاغط ، انتقل مع سلطان باشا الأطرش إلى النبك ، ثم عاد إلى الأزرق ، فأقام فيها مع فريق من المجاهدين ، إلى أن أخرجهم الإنكليز إلى « قريات الملح » ، في العام 1926 م . وقد بقي بعيدا عن بلاده قرابة عشر سنوات . ولشدّة تصلّبه في مواقفه الوطنيّة ، حكم عليه بالإعدام ، غيابيّا ، ثلاث مرّات : 1 - يوم دخول الجيش الفرنسي دمشق ، في الرابع من تمّوز ، 1920 م . 2 - أثناء وجود الفرنسيين في سورية ، عام 1921 م . 3 - أثناء الثورة العربيّة على الفرنسيين ، عام 1925 م . وقد بقي الأمير عادل مشرّدا مع القادة الوطنيين ، يطوف البلاد العربية ، بمهمات وطنيّة استقلالية ، متنقّلا بين العراق ومصر وأوروبا . وفي العام 1936 ، حين عقدت المعاهدة الفرنسية السورية ، عاد إلى سورية ، وعيّن مفوّضا لها في أنقرة ( 1937 - 1938 ) .