تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وعندما انهارت المعاهدة وفشل مشروعها ، اعتقله الفرنسيّون ، وسجنوه في قلعة « تدمر » . ولمّا بزغ فجر الاستقلال ، تسلّم الأمير عادل وزارة المعارف ( 1946 م ) ، ثمّ تولّى منصب وزير ثلاث مرّات : 1 - في السابع عشر من شهر حزيران ، 1946 م ، في وزارة المرحوم سعد الله الجابري . 2 - ووزيرا للخارجيّة السوريّة ، في العام 1949 م . 3 - ووزيرا وعضوا في الأكاديمية الديبلوماسية الدوليّة ، في العام 1950 م . ولمّا تسلّم الحكم أديب الشيشكلي ، رجع الأمير عادل إلى بيروت ، وفيها توفّي سنة 1954 م . لازم ، طوال حياته ، القضايا العربيّة ، وعرف من وقائعها ، وشؤونها ، وشجونها ، ما لم يعرفه غيره . وقد خبر بنفسه الرجالات ، والحوادث ، والمواقف . وعمل إلى جانب أصحاب ثقات ، من أمثال : عزيز المصريّ ، وعبد المحسن السعدون ، ورفيق العظم ، ورشيد رضا . . كما أنّه استقى من الينابيع الأساسية ، ومن أصحاب القرارات : كالملك فيصل ، والملك عبد الله ، وبعض رجالات العراق : كياسين الهاشميّ ، وجعفر العسكريّ ، ونوري السعيد ، وغيرهم . وقد لقّبه عارفوه : أمير السيف والقلم الشاعر المجاهد الأمير عادل أرسلان . للأمير عادل شعر جيّد ، سلس المعاني بديع الصور ، « جدير بأن يجمع » في ديوان ، وينشر بين الناس تعميما للفائدة . وقد نشر له الزركلي قصيدة بخطّ يده [ الأعلام ، 3 / 224 ] . ورد في بعض أبياتها :
تراقص دوح الواد عند قدومه * وأرخى له الصفصاف شعرا مصفّفا وغنّاه عصفور الرياض مرحّبا * وهزّ له الملّول قدّا مهفهفا وكان له ، من غرّة الشمس في الضحى * رقيب ، فلمّا لم ينل كيده اختفى وظلّت مظلّات الصنوبر فوقه * إذا خرّقتها الشمس فالغيم قد رفا وقد عضّ للتفّاح خدّا مورّدا * ومصّ من الدرّاق شهدا فما اكتفى ومن كرز الوادي أصاب زمرّدا * تحمّل ياقوتا ومن شاء أسرفا كأنّي بالصفصاف قد عيل صبره * ( . . . ) جاءه علم الزيارة فاحتفى أراد عبور الماء قصد لقائه * فشمّر من أذياله فضل ما ضفى ولمّا أراد الجسر والنهر تحته * يطرّز بالحصباء ثوبا مصدّفا تلقّته طاحون القناة بقوسها * فرشّت عليه الماء قطنا مندّفا أبو الغيث حيّته المياه وصفّقت * لعمري في الأحفاد ما أحسن الوفا
- الملّول : نوع من الشجر الحرجيّ ، يشبه شجر السنديان ، باسق الأغصان عريض الأوراق .