وإذا الّذي بالجهل ظل مكابرا * مثل الولي صنائع سمحاء
لا تسمع الواشي ولا تصغي له * خلق زكّي هكذا العلماء
لم يفتقدك بنوك حسب وإنما * بكت الدّيار رجالها ونساء
ولئن تفطرت القلوب أسى على * فقد الحبيب فإنها بلواء
بقضاء ربي حكمه ومراده * راضون لا ما يفعل الجهلاء
مات النبي وموته فيك العزا * وقضاء ربي رحمة وعزاء
يا رب أمطره بوابل رحمة * من فيض جودك وهو جدّ سخاء
ثم الصلاة على الحبيب شفيعنا * في الحشر تلك شفاعة حسناء
ورثاه الأستاذ أبو سامي بعنوان : عزاء « 1 »
مرّ بي يعصر جفنيه الأسى * لاهث الأنفاس من لوعته
قلت ما ذا جدّ هل أمر أسا * وإلى الطاوي على علته
قال : مات الشّيخ وأريد الما * في عيوني من صدى قولته
رحم اللّه رحيما ما قسى * منذ أن كان على أمته
وتلفّت أرى ما ذا جرى * فإذا الدنيا جموع تهرع
قال منهم عاصف دكّ الذرى * ففدى النّاس عيونا تدمع
وألهبوا نعشا تغشّاه الكرى * مطمئن النفس جلّ المبدع
أسلموه بعد حين للثرى * حكمة اللّه الّتي لا تدفع
مات لكن بعد عمر مخصب * ذاد فيه عن حمى الشرع وذبّ
هامش
( 1 ) مرثيته على بحر الرمل .