ورثاه ابنه معالي الشّيخ عبد العزيز الرئيس العامّ لهيئة الأمر بالمعروف سابقا المستشار بالديوان الملكي بعنوان : ولئن تفطرت القلوب « 1 »
خطب دهى فبكى له العلماء * وبكت لهول مصابه العقلاء
مات الإمام بعلمه فدياره * قفر « 2 » إذا عدّ الرجال خلاء
قد عاش فينا مصلحا ومجاهدا * يرعى الشّريعة ذمة ووفاء
واستقبلته يد السماء بفرحة * والنّاس في الدنيا له شهداء
إيه فقيد العلم كم لك من يد * مشكورة فأكفك البيضاء
كم كنت في الإسلام طودا شامخا * تدعو وقولك حجة وضياء
كم كنت في ليل الدجنة مشعلا * قد أشرقت بضيائه الأرجاء
في اللّه في الإسلام كنت مناضلا * تنفى الردى وتسوؤك الفحشاء
قد كنت للعلماء شيخا رائدا * ترعاهم بالبر وهو حباء
بالعقل بالرأي الحكيم بمسحة * من علمك النّبويّ وهو شفاء
قد كنت حجة عصرنا والقول من * ك الفصل إن أعيا القضاة قضاء
عدل رضيّ في النّاس حكمك عادل * وبه القناعة ما عليه غشاء
قد كنت للمحروم تبذل في الخفا * لا منة ممنونة ورياء
وزكاة جاهك ما بخلت ببذلها * سمحا كريما هكذا العظماء
وإذا لئيم جاء نحوك بالأذى * فالصفح منك خلائق شمّاء
هامش
( 1 ) وهي على البحر الكامل .
( 2 ) قفر : ما لا زرع فيه .