عاش للعلم أبا أيّ أب * كم على طلابه يوما حدب
كم سقاهم من لذيد المشرب * ولكم بوّأهم أعلى الرتب
حقبة مرت كأزهى الحقب * وأينع العرفان فيها واستتب
جفّ نبع العلم والخلق الكريم * وانطوى من ساحة الحكم علم
قبس إن ما دجى الليل البهيم « 1 » * وإذا ما اختصم القوم حكم
هو من دنيا المعالي في الصميم * فعزاء للمعالي والشمم
ولدينا العلم في البرّ الرحيم * فلقد كان لها الحصن الأشم
ورثاه الشّيخ محمّد بن عبد العزيز بن هليل بعنوان : رحيل ابن إبراهيم رزء إنّه « 2 »
على شيخنا الحبر النبيل محمّد * حفيد إمام المسلمين محمّد
محقق توحيد الإله بدعوة * تجلت بنهج مستنير محمّد
على شيخنا الشهم الأديب أخي الوفا * حميد السجايا ذي التّقى والتّعبد
هو العالم النحرير نبراس عصره * وصرح العلى والدين فخر الموحد
فتى الشّيخ إبراهيم من ذاع صيته * بعلم وأخلاق ومجد وسؤدد
تحدّر فيض الدمع ينهل ساكبا * على كل خد بالدموع مخدد
وأجّج للأشجان والحزن والأسى * لهيب التياع في الحشا متوقد
مصاب عظيم في المصائب فادح * على عالم الإسلام أدنى وأبعد
وخطب به أضحى الجميع مفجعا * بحال كئيب في الدياجي مسهّد
هامش
( 1 ) البهيم : شدة السواد .
( 2 ) وهي على البحر الطويل .