وفاة نبيّ اللّه أعظم في العزا * وما بشر إلا وغير مخلد
بدار الفنا فالموت فيها محتم * وما من مفر فالمنايا بمرصد
وإن طالتّ الآمال سهوا وغفلة * فقد خطت الآجال أصدق موعد
فطوبى لمن يخشى الإله حقيقة * يراقبه صدقا بغيب ومشهد
ورثاه الشّيخ عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن سليمان بن سحمان بعنوان : جفا جفني المنام « 1 »
جفا جفني المنام لما دهاه * من الخطب العظيم وسال ماه
مصيبتنا جميعا في حجاز * ونجد والحسا وقرى سواه
ترحّل عالم بحر خضم * عن الدنيا وخلّفها وراه
إمام فاضل ما من شبيه * له في عصرنا أبدا تراه
محمّد نجل إبراهيم أعني * سليل الشّيخ محمودا سراه
له في العلم باع في حديث * وفي التّوحيد ثابتة خطاه
وفي فقه وتفسير ونحو * وعلم للأصول علت سماه
لقد قام الفقيد مقام جمع * من العلما فأين لنا سواه
رئيس معاهد وقضا وإفتاء * يحلّ المشكلات لمن أتاه
لقد غرقت عيون من دموع * على فقدان من ألفت سواه
عزاء في مصيبتنا وصبر * لما ربّ البرية قد قضاه
ففي موت الرّسول لنا عزاء * وفي الخلفا ومن تبعوا هداه
هامش
( 1 ) وهي على البحر الوافر .