تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أخرى هي « الهدية الثمينة لمن يهمه أمر دينه » في التولي والموالاة وما يتعلق بذلك ، وقد طبعت هذه الرسائل عدّة مرات . وله مقالات عدة ، ونصائح متنوعة يطول ذكرها ، وله أيضا رسالة رحمه اللّه سماها « ذكرى لعلهم يتقون » . وله مجموعة خطب منبرية . وقد أثنى عليه عدد من العلماء في سيرته ومصنّفاته ، لأنّه ذو سيرة حسنة ، وأخلاق مرضية ، وأعمال مشكورة ، يحب النصح للّه ولرسوله ، ويبذل جهده فيما يعود على المسلمين نفعه في أمور دينهم ودنياهم ، وقد أثنى عليه نثرا ونظما إلا أنّه لا يعبأ بذلك ولا يهمه ، وكان يقول أنا أعرف بنفسي منهم ، ولتواضعه لا يرى لذات نفسه حقا ، لكنه يغار لحرمات اللّه وقوي في ذلك ، ولا يخشى في اللّه لومة لائم ، بل يبدي عنفا وقوة للطرف الآخر للانتقام للّه وفي اللّه . وكتب في الثناء عليه عدد ممن عرفه من تلاميذه وغيرهم ، وكتب عنه أحد تلاميذه مقالا بعنوان : « إذا أحبّ اللّه عبدا وضع له القبول في الأرض » « 1 » كتب هذا المقال عندما نقل الشّيخ من جازان وجاء في المقال : « نقل الشّيخ عبد اللّه السليمان الحميد عن قضاء
هامش
( 1 ) هذا العنوان مجتر من بعض ألفاظ الحديث الذي أخرجه البخاري ( 3209 ) ومسلم ( 2637 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا أحبّ اللّه العبد نادى جبريل : إنّ اللّه يحبّ فلانا فأحببه ، فيحبّه جبريل ، فينادي جبريل في أهل السماء : إنّ اللّه يحبّ فلانا فأحبّوه ، فيحبّه أهل السماء ، ثمّ يوضع له القبول في الأرض » .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 94 | ابراهيم السيف