جازان بعد تمام أربعة وعشرين عاما قضاها في تهامة اليمن ما بين القنفذة وضواحيها والبرك وجازان : بسيرة حسنة وعمل شكور ، ودعوة إلى الخير واسعة المدى انتفع بها الجم الغفير ، وكان لنقله عظيم الأثر وشديد الحزن والأسى في عموم المقاطعة . . . » إلخ .
وقال فيه الشّيخ حافظ بن أحمد حكمي عالم جازان المشهور رحمه اللّه « . . . إنّه لما كان انسلاخ شهر رمضان عام 1370 بلغنا خير فادح ، وحادث جلل على الجميع وهو نقل قاضي جازان الشّيخ عبد اللّه السليمان بن حميد ، ذلك الكفؤ الشديد الأمين ، ذو الورع الديني ، والدين المتين الّذي ما برئت ذمة ولي الأمر براءتها بمثله ، ولا فرح الرعية بأحد فرحهم به ، ولا حزنوا على مثله كلهم عامة وطلبة العلم خاصة ، ذلك بأنّه لم يكن عمله منحصرا في وظيفته الّتي هي سماع الدعوى والبينة فحسب ، بل اجتمعت فيه النصيحة بكل معانيها وجميع وجوهها ، فكان مفتاحا للخير ، داعيا إليه ، حاثا عليه ، حريصا على براءة ذمة المسلمين ، وإصلاحهم ، حاضا لهم على ما يكفل نجاحهم وخلاصهم ، مصلحا ذات بينهم ، مجدا في تصحيح عقائدهم وأعمالهم ، ورفضهم لقبيح الأعمال ، ناشرا في ذلك الرسائل ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر إلى أن قال : فكان حقيقا بقول القائل :
ما جار عن نهج الصواب وما اعتدى * وبغير تحصيل الفضائل ما اعتنى
فبخير عابس وبالسنن اقتدى * والشكر والذّكر الجميلين اقتنى
. . . إلخ .