وكان رحمه اللّه بعد إحالته للتقاعد قد فرّغ نفسه للتّدريس في أحد مساجد بريدة ، فقرأ عليه طلبة العلم وكانوا يقرءون عليه وهو يشرح لهم الدروس ، ولما أنشئت الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن بمكّة المكرّمة ، وفتحت حلقات تدريس القرآن في عدد من المساجد في مناطق المملكة .
تولى الشّيخ رحمه اللّه الإشراف على أعمال المدرسين والطّلبة بمنطقة القصيم ، وكان يحل مشاكلهم احتسابا لوجه اللّه وابتغاء ثوابه ، وكان لتلك الحلقات ثمارتها حيث حفظ الكثير منهم وللّه الحمد القرآن الكريم عن ظهر قلب مجودا ، فكان منهم أئمة في المساجد في رمضان وغيره .
وكان رحمه اللّه يبذل الشفاعة للفقراء والمحتاجين ويتوسط لهم لدى الجهات المختصة وأصحاب الأموال ولا يألو جهدا في ذلك .
وكان يشترك في الندوات الّتي تقام في المساجد في مختلف الأوقات ، ولا يعطي نفسه ما تحتاجه من الراحة في سبيل العمل الصالح قولا وعملا ، ويساعد المحتاجين ويبذل النصح والصلح بين المتخاصمين والنظر فيما بينهم من مشاكل ونزاع سواء ذلك كان بحضورهم في المسجد أو بحضورهم في بيته أو في الجهة الّتي يكون فيها النزاع ، ولا يألو جهدا في إنهاء نزاعهم حتّى ذهب الطرفان من
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 96
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٩٦