النبهانية وكان والده وأخوته يلقبونه بالشّيخ وهو في هذه السن وناهيك بالشّيخ محمّد رحمه اللّه كيف يوليه الحكم بالقضايا وهو دون العشرين .
وكان الطّلبة يسألونه عما يشكل عليهم ويقرءون عليه في المجالس الخاصّة بعد انتهاء درس والده وهو دون العشرين ، ولما سافر للرياض فترة قصيرة بعد وفاة والده قرأ خلالها على الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف آل الشّيخ ولما بحث معه قال له يا بني أنت يؤخذ عنك العلم : اذهب إلى بلدك واجلس في مكان والدك وانشر علمك هناك ؟ !
قلت : وهذا مما يدل على مكانته العلميّة رحمه اللّه .
وأضاف الشّيخ صالح : وقد لفت الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف آل الشّيخ رحمه اللّه نظر الملك عبد العزيز آل الشّيخ عمر ومكانته العلميّة وأوصاه به خيرا فكان الملك عبد العزيز إذا رجع جمع العلماء لمهمّة من المهام يدعو الشّيخ عمر معهم مع صغر سنه ذلك الوقت حيث لما يبلغ الثلاثين من العمر ، وإذا اجتمع الملك عبد العزيز بالعلماء وحضر وقت الصّلاة قدموه للصّلاة بهم .
وكان رئيس القضاة الشّيخ عبد اللّه بن سليمان بن بليهد يلقبه بإمام العلماء ويقدمه للإمامة وهو أسن منه ، وكان الشّيخ عمر رحمه اللّه قبل تعيينه في القضاء يستشيره الملك عبد العزيز في تعيين القضاة
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 499
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٩٩