ختام نقول إن أفاد نقولها * وإن يعزها في صدقه الكل أجمع
لقد حل في ذي العام مفقد عالم * به الكرب للإسلام قد حل مفضع
أتيناه قصد الدّرس نجني فوائدا * محررة في الدّرس حين يفرع
فقيل لنا نجم الهداية قد هوى * من الأفق قوموا أيها الخلق شيعوا
فبالحزن للأذقان خر جميعنا * وسالت لذاك الحزن في الخد أدمع
تنهد أبكار وصاح عجائز * وحوقل أشياخ وأدهش رضع
حيارى من الأدهاش جل مقالهم * ألهى بهذا الشّيخ لا الخلق تفجع
إلهي قضيت الموت فادفع منيته * ومن شوقنا في رد روحه نطمع
فلما تيقنا الممات من الأسى * عليه قلوب النّاس كادت تقطع
وقمت أنادي في الطلول وأدمعي * تروي الثرى إذ منه وأراه بلقع
سأبكيه في نطقي ودمعي وأنة * إذا زفرت منها تكسر أضلع
أجاوب ورقاء الحمامة في البكا * ويغلبها صوتي أسا حين تسجع
فلم أنس إذا حفت به جملة الورى * كبدر به حف الكواكب طلع
نرنمت في أمداحه بحياته * فأطربت في إنشادها إذ أرجع
فلهفي إذا حولت تلك مراثيا * أطوف بها هل ذاك في الرزق ينفع
ولهفي على فقدان شيخ ذوي النّهي * فقد كنت حيرانا فما ذاك أصنع
ولهفي فقد قل اصطباري فليتني * بردت غليلا إن جزعت فأجزع
أعزي محاريب العلى بإمامها * فناظرها من فقده الدم يدمع
أعزي دروس الفقه بعد دروسها * فمقلتها من حزن فقده تهمع
تنكرت الدنيا ولكن تعرفت * بطيب ثنا أبقاه في الخلق يسطع
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 326
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٢٦