يحل لإشكال المسائل جاهدا * بعزم وحزم مبرز للدلائل
لقد كان أستاذا لنا ومعلما * يعيد دروسا بالضحى والأصائل
ويحمى حما السمحاء عمن أرادها * بنقص وهضم من خبيث وجاهل
أعز به المولى لدين محمّد * وأعلاه في الفردوس أعلى المنازل
وسدد أخوانا لنا طاب خيمهم * ووفقهم فهم الهدى والمسائل
وجنبهم ربي لكل مضلة * وطهرهم من ساقطات الرذائل
وصل إلهي مع سلام مضاعف * على المصطفى والآل مع كل فاضل
بعد الحصى والرمل والقطر كله * وما شاء ربي دقها والجلائل
وقال الأديب الشّيخ صالح بن عبد العزيز العثمين راثيا المترجم بهذه القصيدة العظيمة وهي من أعظم ما قيل فيه « 1 » :
إلى اللّه في كشف الملمات أفزع * فليس لما أرجو سواه وأضرع
ففي كل يوم للعباد رزية * وفي كل عام في خيارنا يشرع
وأعظم بهذا الرزء أي مصيبة * كهذا سوى أن قيل مات المشفع
لقد مات عبد اللّه نجل محمّد * فتى نحوه الأعلام للرأس ترفع
به انكسفت شمس العلوم فبعده * فمن نحوه في العلم يرفع إصبع
به فقد النّاس الدعاة إلى الهدى * فمن بعده داع إذا قال يسمع
به فقدوا فوق المنابر واعظا * إذا يبد وعظا في الخطابة مصقع
به فقدوا شيخا فقيها مفقها * سيهجر إقناع ومغنى ومقنع
به فقدوا من حين تقرأ فروعهم * تقول له تصنيفها إذ يفرع
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .