الدمع ، لا ترتفع له دمعة من الخشية وجعل اللّه في علمه البركة فانتفع به أهل تلك البلد وغيرهم ومما سنه رحمه اللّه جمة لا تحصى . أه .
وتوفي رحمه اللّه في 11 من محرم عام 1351 بعد أن قضى عمره في القضاء والتّدريس والوعظ والإرشاد وأعمال البر وقد حزن على وفاته النّاس وشيعوه ، ورثي بعدة مرات ذكرها الشّيخ العمري في كتابه وهي مرثية تلميذه الشّيخ عبد المحسن بن عبيد العبد المحسن الآتي نصها « 1 » :
أعيني جودا بالدموع الهواطل * ولا تعدا وعدا العذول المماطل
فسما بدمع العين باللّه وأبكيا * بدمع غزير عاجل غير آجل
على شيخنا شمس البلاد وبدرها * ونجم الهدى السامي جميل الشمائل
هو الشّيخ عبد اللّه نجل محمّد * إمام همام فاضل وابن فاضل
فوا أسفا من فقده وفراقه * فمن مثله في الخلق بين القبائل
لقد كان طودا للعلوم وفاضلا * فثلمته كبرى لدى كل عاقل
فتبا لعين لا تجود بدمعها * على مثل شيخ المسلمين الأماثل
لقد رعيت الأنام طرا بموته * وسالت جفون بالدموع الهواطل
وطارت قلوب المسلمين لفقده * لدى غيبوا في القبر فرد الفضائل
فكلا نرى يبكي وتهمي دموعه * لما حل فيهم من عظيم البلابل
وصلّى عليه المسلمون جميعهم * بكل ربا نجد بكل المحافل
سرى نعشه فوق النامل مسرعا * تؤم به الأقوام نحو الخبادل
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .