تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
سنوات دون حل ، وكانت معقدة وكثيرة فكان موفقا إذ أعانه اللّه على حلها فلم يمض عام واحد حتّى أنهاها ، فحمد النّاس عامة وأربابها خاصة عظيم عمله ، ودعوا له . وقال الأخ الفاسي أيضا حول ذلك : فحمد النّاس نشاطه وبعد نظره ، وسرعة حله للمشاكل الّتي كادت أن تهمل ، ولقد ساعدني الحظ للاجتماع به فرأيت أمامه أوراق القضايا والمعاملات بعضها فوق بعض مرتبة بتاريخ ورودها ، فأنجزها بمدة وجيزة ، وبكل دقة وعناية ، وكان في ذلك مثال العدل . ا ه . وفي عام 1384 تأسّست الرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام ، فاختاره الملك فيصل رحمه اللّه رئيسا لها ، لما لها من الأهمية البالغة ، ومقابلة العلماء الوافدين على البلد الأمين ، فقام بذلك إضافة إلى التّدريس بالمسجد الحرام ، فلم يأل جهدا في الإصلاح في ذلك ، وأنشأ معهد الحرم المكّي عام 1386 ومستوى التّدريس فيه مقررات المتوسط والثانوي على نظام الحلقات ، وهو داخل الحرم ويلتحق خريجوه في الجامعات السّعوديّة ، وتخرج منه أعداد كثيرة ولا يزال قائما - والحمد للّه - . وفي عام 1395 اختاره الملك خالد رحمه اللّه رئيسا لمجلس القضاء الأعلى ومقره الرّياض وهو أعلى سلطة قضائية بالمملكة ، إلى جانب ذلك كان عضوا في هيئة كبار العلماء ورئيسا للمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ، وعضوا في المجلس الأعلى العالمي
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 261 | ابراهيم السيف