تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والرجاء رق الملك لهم وما كان منه إلا أن أحضر الشّيخ عبد اللّه بحضور وفد القصيم ثمّ قال للجميع هذا الشّيخ عبد اللّه وأنتم ثمّ وجه الحديث إلى الشّيخ عبد اللّه . قال الملك : هؤلاء أهل القصيم يريدون عودتك إليهم وأنا إمامك ومحتاج إلى بقائك عندي فإن اخترت البقاء عندي فأنا إمامك وواجبك الطاعة لي ، فإن أبيت واخترتهم فاللّه ربنا وربك . فقال الشّيخ : أنا في السمع والطاعة إن أمرتني بالبقاء بقيت ، وإن أمرتني بالذهاب معهم فلا يسعني إلا تنفيذ ما تأمرون به . فقال الملك بعد أن سكت قليلا : ما دام أنهم قد توجهوا من بلادهم وطلبوني فإني أوثرهم على نفسي
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
[ الحشر : 9 ] ، عندئذ عاد الشّيخ إلى منطقة القصيم وقرت أعين أهل القصيم بعودة الشّيخ إليهم . وقد اشترك رحمه اللّه كغيره من كبار علماء المملكة في إصدار الفتوى في موضوع النزاع بين الملك فيصل وإخوانه وبين الملك سعود رحمهما اللّه ، وكان رحمه اللّه يشترك في حل المشاكل الهامة الّتي تأتيه . وفي أثناء عمله عام 1372 في بريدة وما حولها قاضيا ومدرسا انتدبه الملك عبد العزيز للنظر في القضايا المتأخرة في المحاكم الكبرى في كل من مكّة والمدينة وجدة والطائف ، والتي ظلت عدّة