إن أملنا كبير في الصفوة الطيبة من علمائنا الأجلاء أن يكونوا خير خلف لخير سلف وبلادنا والحمد للّه مليئة بالكفاءات العلميّة وبالرّجال الصادقين الناصحين ، ولن ترتبك البلاد ولن يخور حزمها ، ولن يقل عطاؤها الدعوى بفقد علم من أعلام البلاد ، إذا طلّ منا سيد قام سيد ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وسلم حين لحق بالرفيق الأعلى ارتبك النّاس وهدد عمر ، ولما عاد أبو بكر أخذ الأمور بالعزم والإناة والثقة وبلّغ النّاس بوفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وسارت الأمور على يد خلفائه كما لو كان حيا .
واللّه الّذي تعهّد بحفظ دينه وحمله إلى الأجيال الآتية قادر على أن يعوض البلاد من يسدّ الثغرة ويرث المسؤولية ، وما علينا إلّا أن ننهض بالمهمات الجسام الّتي نهض بها الفقيد وتحملها بحزم وعزم وعلم وورع وكرم ولين وطيبة قلب إلخ .
[ ومن ذلك ما كتبه حمد بن عبد اللّه القاضي : ]
ومن ذلك ما كتبه حمد بن عبد اللّه القاضي في الكتاب المذكور بعنوان « يبكيك محراب يئن ومنبر » قال : لقد رحل العالم الزّاهد العابد الصالح سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمه اللّه ذلك الذي أحبه النّاس مثل آبائهم وأمهاتهم وأقرب النّاس إليهم ، ليس لماله أو جاهه أو منصبه وإنما لدينه وعلمه وزهده وتواضعه ، لقد رفعه اللّه في الدّنيا مصداقا لقوله تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 1 » ، ونسأل اللّه أن يرفع مقامه
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 11 .