اللّه من شغاف قلوبنا إلّا أن نستلهم سيرته ، ونقتفي أثره ، ونتفحص أخلاقه فنأخذ منها ما نقدر عليه لنسد خلقه ونسعده في قبره ،
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 1 » .
إنّ علينا أن نحمد اللّه ونشكره ، ولا نقول إلّا ما يرضيه فله ما أخذ وله ما أبقى ، لقد وهب اللّه البلاد في ظروف عصيبة رجالا رعوا أمانتهم وعهدهم حق الرعاية وهذا العالم الجليل كان مرجعا لولاة الأمر في كثير من الأمور ، وكان منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه اللّه معلما وقاضيا وواعظا ومسؤولا لا على المستوى المحلي بل على المستوى الإسلامي .
لقد أكثر علماء الآفاق الثناء عليه والدعاء له وذكر محاسنه وأفضاله ، وأدواره في قضايا المسلمين وصراحته وصدعه بالحق ، وعطفه ولطفه ولينه ، ومراعاته لأحوال المسلمين وما اعتراها من ضعف ووهن ومحن .
لقد كان فقيها واقعيا يعرف ما آل إليه أمر العالم الإسلاميّ ، فلا يشط ولا يعنف ولا يثور ، تراه لينا هينا لطيفا يدعو بالهداية ولا يدعو بالعقوبة ويسأل اللّه أن يهدي ضال المؤمنين .
قال عنه مفتي لبنان : إنّه العالم المجاهد الّذي قضى حياته في خدمة كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلم وفي خدمة قضايا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 207 .