تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
على يد غطريف هزبر مهذب * له همة تسمو به وهو يافع وذاك هو الشهم الهمام محمّد * زكا أصله والفرع للأصل تابع سلالة شهم ذي دهاء وفطنة * وصاحب رأي هذبته الوقائع وأعني إمام الدين من شاع ذكره * وذلت له الأملاك وهي خواضع لقد جاهد الأعداء مجدا مصابرا * ولم تثنه لذاته والمطامع فلله رب الحمد والشكر والثنا * فحق علينا بالثناء نسارع ومن بعد ذا جاء البشير مبشرا * بفتح عظيم القدر للدين رافع تولى إمام المسلمين لجدة * وفر عليّ هاربا لا ينازع
وقد تضمنت إلى جانب ما تقدم النصح والإرشاد ، والإشادة بهذا الفتح الّذي هو منّة عظيمة منّها اللّه على الملك عبد العزيز ، إذ قلده اللّه أمور الحرمين الشّريفين وثغرهما إلى أن قال :
ويا أيها المزجي لو جناء عيهل * تحمل هديت الخير إذ أنت سامع سلامي وبلغه الإمام وقل له * وصية خل نصحه لك نافع عليك بتقوى اللّه واعمل بشرعه * فما خاب عبد للشريعة تابع وما خاب عبد عامل اللّه وحده * سيبلغ ما يرجوه والنصر واقع وحكم كتاب اللّه في كل حالة * فحكم به واللّه فصل وقاطع
إلى آخر الأبيات الّتي بلغت أبياتها مائة وأربعين بيتا . ونظم رحمه اللّه مرثية في العلّامة سيبويه زمانه الشّيخ حمد بن