على يد غطريف هزبر مهذب * له همة تسمو به وهو يافع
وذاك هو الشهم الهمام محمّد * زكا أصله والفرع للأصل تابع
سلالة شهم ذي دهاء وفطنة * وصاحب رأي هذبته الوقائع
وأعني إمام الدين من شاع ذكره * وذلت له الأملاك وهي خواضع
لقد جاهد الأعداء مجدا مصابرا * ولم تثنه لذاته والمطامع
فلله رب الحمد والشكر والثنا * فحق علينا بالثناء نسارع
ومن بعد ذا جاء البشير مبشرا * بفتح عظيم القدر للدين رافع
تولى إمام المسلمين لجدة * وفر عليّ هاربا لا ينازع
وقد تضمنت إلى جانب ما تقدم النصح والإرشاد ، والإشادة بهذا الفتح الّذي هو منّة عظيمة منّها اللّه على الملك عبد العزيز ، إذ قلده اللّه أمور الحرمين الشّريفين وثغرهما إلى أن قال :
ويا أيها المزجي لو جناء عيهل * تحمل هديت الخير إذ أنت سامع
سلامي وبلغه الإمام وقل له * وصية خل نصحه لك نافع
عليك بتقوى اللّه واعمل بشرعه * فما خاب عبد للشريعة تابع
وما خاب عبد عامل اللّه وحده * سيبلغ ما يرجوه والنصر واقع
وحكم كتاب اللّه في كل حالة * فحكم به واللّه فصل وقاطع
إلى آخر الأبيات الّتي بلغت أبياتها مائة وأربعين بيتا .
ونظم رحمه اللّه مرثية في العلّامة سيبويه زمانه الشّيخ حمد بن