فارس بلغت أبياتها ثلاثين « 1 » قال فيها :
مصاب دهى قلبي مساء فروّعا * وخطب عظيم قد ألم فأوجعا
ورزء فضيع عم كلا مصابه * وكسر لعمري قد أضر وأضلعا
فحق لعيني أن تريق دموعها * وللنوم أن يزور عني وينزعا
وحق لجسمي أن يرى متغيرا * وحق لقلبي أن يرى متصدعا
وحق لذي لب بصير وعاقل * على الشّيخ أن يجري من العين أدمعا
فما أوحش الدنيا عليّ بأسرها * لدن جاني الناعي فأزعج أدمعا
نعى حمدا أعني الإمام ابن فارس * حباه إلهي بالرضا ووسعا
منازله في جنة الخلد إنه * سميع قريب مستجيب لمن دعا
نعى جهبذا في العلم مذ كان آية * تقيا نقيا فاضلا متورعا
تدرع بالتّقوى وبالخشية ارتدى * ولازم خوف اللّه مذ كان يافعا
إذا جنه جنح من الليل غاسق * يبيت يصلي ليله متضرعا
ويتلو كتاب اللّه في كل ساعة * بقلب سليم للمواعظ قد وعى
إلى آخر ما جاء في المرثية من تعداد سيرة الراحل وأخلاقه ، وأنّه عالم آية في العلم تقي نقي فاضل ورع ذو خشية وخوف من اللّه مذ كان يافعا ، وأنّه قوّام في الليل يبيت في مصلاه متضرعا تاليا لكتاب اللّه إلخ .
وله رحمه اللّه قصائد أخرى في عدّة مناسبات منها قصيدة تهنئة
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل أيضا .