تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

وفاته :

توفي رحمه اللّه في مكّة المكرّمة ، وصلي عليه بالمسجد الحرام وحضر الصّلاة عليه جمع كبير من العلماء وطلاب العلم ، وعدد من أعيان مكّة وتأسفوا على فقده ، ورؤي قبل وفاته منامات حسنة . ورثي بمرات عديدة ، شعرا ونثرا في عدد من الصّحف والمجلّات . فيما قيل فيه من المراثي الشعرية مرثية « 1 » أخيه الشّيخ محمّد بن سبيل وهي :
تجري الأمور على ما خطه القدر * وكل حي له من عمره غير تطوى الدهور وفي طياتها أمم * كانت فبانت فلا عين ولا أثر وما الحياة لحي دار ثوى * كل امرئ لحمامة الموت منتظر كم مزقت أمم في الخافقين سمت * لا الشّمس آفلة عنها ولا القمر اخنت عليها صروف الدهر واستلبت * منها ممالكها واغتالها القدر « 2 » وما قضى أحد منها لبابته * ولا استقام له ورد ولا صدر أيامها نكد وكلها كبد * وجمعها فرقة وصفوها كدر ذي سنة اللّه في الأكوان قاطبة * بها استوى الخلق أمار ومن أمروا أما ترى العلم والإسلام قد فجعا * بعالم عامل للّه مؤتمر
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط . ( 2 ) قوله : أخنت : أهلكت .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 419 | ابراهيم السيف