بتلطيف كلماته ، وحسن انتقاء عباراته ، وفيما علمت أنّه كثير القراءة ، واسع الاطلاع ، لا يضيع عليه وقت بلا فائدة ، وفي أواخر عمره لزم بيته ، وتفرغ للقراءة والاشتغال بالعبادة .
كتب له تلميذه الشّيخ إبراهيم الحديثي رسالة عندما ذكر اشتياقه إلى أهله ووطنه ، وضمنها أبياتا « 1 » جاء فيها :
ألا ليت شعري والمقادير بي تجري * وسالت دموع العين ساكبة تجري
إلى أن أتى على أوصاف شيخه المترجم له فقال :
وبلغ لإخواني معا وأحبتي * ومن كان محمود المكارم والذّكر
وذاك ابن عبد اللّه من كان ماهرا * بفن العلوم الساميات على الزهر
فصفه بعلم مع فصاحة منطق * وعلم حديث المصطفى شافع الحشر
كذاك علوم الفقه ثمّ نقول له * كذاك أصول الشرع مع ثاقب الفكر
فافتض إبكار الفنون مراهقا * وقد صار كالشّمس المنيرة في الظّهر
وقد أجاب على ذلك الشّيخ محمّد بن سبيل أخو الشّيخ عبد العزيز بقوله :
أهاجك أم أبكاك ذكر ذوي البر * وذكر بلاد الأنس في أول العمر
منازل كانت بين ساق وراحة * ووادي الرمة تلك القصيم لدى الذّكر
أم الريح من نجد شممت نسيمها * أم البارق النجدي ناض مع الفجر
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .