منهم قضاة بفصل الحق قائمة * وآخرون دعاة بالهدى جهروا
وفتية في بيوت اللّه دهرهم * وفي المعاهد بالتّدريس قد عمروا
في كل فن لهم إن جئت ملتمسا * تلق الصواب ومدعوم به الأثر
أنست مصيبته ما بان من محن * ومن صروف خلت قد حفها الكدر
ما بعد يومك للأحزان موجدة * ولا لجرح على آلامه ضجر
بالأمس بالمنحنى نعش يسير به * سراة مكّة والأحداق تنهمر
في ساحة العدل قد واراه ملحده * للّه من جسد في القاع قد قبروا
( غروب در ) قضى نحبا ومدته * من عمره كان ( أمنا ) كله غرر « 1 »
استودع اللّه من في القاع أعظمه * أنت الإله الّذي يرجى ويدخر
أنزل عليه شآبيب الرضا ديما * ما امتد ظل غمام أو همى مطر
ثمّ الصّلاة على أزكى الورى حسبا * مسلما ما اختفى في أفقه قمر
والآل والصحب ما ناحت مطوقة * وما اختفت في المغيب الأنجم الزهر « 2 »
كما رثاه تلميذه الدكتور صالح بن ناصر الخزيم بمرثية طويلة ، أورد بعضا منها « 3 » :
فقدناك يا عبد العزيز مربيا * وأستاذ جيل من معارفه نثري
ورائد آداب ونهج موفق * ومنتج أفذاذ ذوي خلق طهر
* *
هامش
( 1 ) قوله : ( غروب در ) أي : في عام 1412 ه ، على حساب الجمل .
وقوله : ( أمنا ) أي : وعمره 91 عاما ، على حساب الجمل .
( 2 ) تمت وهي اثنان وأربعون بيتا
( 3 ) وهي على البحر الطويل .