الراسخ ، والشأو « 1 » البعيد ، والباع الطويل ، مع اطلاع واسع على خلاف المذاهب وأدلتها ، واعتناء بقواعد الشّريعة العامة ومقاصدها ، واهتمام بالغ بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيميّة حتّى كان لا يكاد يخفي عليه شيء من اختياراته وترجيحاته .
وكانت بينه وبين العلّامة الشّيخ محمّد بن عبد العزيز بن مانع مدير المعارف مراسلة ، فكان الشّيخ ابن مانع يصدر رسائله إلى المترجم له بعبارة : ( الشّيخ العلّامة ) .
وقال عنه فضيلة الشّيخ عبد اللّه الخليفي إمام وخطيب المسجد الحرام : « إن شيخنا رحمه اللّه كانت له اليد الطولى في علم الفقه ، والحديث ، والنّحو ، والصرف ، وعلم المواريث .
وقال عنه فضيلة الدكتور صالح بن حميد ، إمام وخطيب المسجد الحرام : كان ممن يشار إليه في التبحر في الفقه ، وقضى جل وقته بين القضاء والتّدريس ، وتخرج على يديه علماء مدركون ، وكان على صلاح وتقى ، وكثير الصمت ، والبعد عما لا يعني ، وإذا تحدث ظهر على حديثه الثقة ، والرزانة ، وكأنّه يتخير كلماته تخيرا .
وكان على اطلاع ودراية بالأدب ، يحفظ من عيونه الشيء الكثير ، ويجمل مجلسه وجليسه بالاستشهادات الظريفة ، والنكت الطريفة ، فلا يمل جليسه ، إذا صمت فعليه مهابة ، وإذا تحدث أسرك
هامش
( 1 ) الشأو : الهمة .