تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فحرك أشجان الفراق ومره * وسالت دموع من محاجرها تجري
ثمّ وصف له حالتهم ، وأنهم على ما يعهد ، ويتمنى الاجتماع السار بهم ، ثمّ بعث بقصيدة على نحو من الأولى تتضمن الوجد على تلك المجالس ومحبته واشتياقه إلى أهله وإخوانه ، ومطلع القصيدة : مطوقة حنت بأحسن نغمة . . . إلخ . . . فأجاب عليها أحد تلاميذ الشّيخ ، وبين أنهم لا يزالون على تلك الحال المعهودة ، ووصفها له بأبيات مطلعها :
ألا قل لمن قد كان في دار غربة * يحن إلى أوطانه والأحبة « 1 »
إلى أن قال :
وإنا بحمد اللّه ذي الجود والعطا * بخير وإحسان وأعظم منة لدى شيخنا المحروس لا خاب سعيه * ولا عدمت منه بلاد الأحبة أشير إلى عبد العزيز أخي العلا * وقد كان ذا علم ونشر لحكمة مجالسه تخطى بكل مهذب * لإدراك علم من أصول الشّريعة فكم مجلس فيه الأصول وشرحها * ككشف وتوحيد وفن العقيدة وكم من كتاب في المذاهب كلها * بتقرير فقه جامع للأدلة ولولا أذى التطويل كنت عددتها * ولكني أخشى ملالة منصت وكم من دروس في الفرائض بعدها * من النّحو درس ثمّ درس بسيرة وكم من كتاب في المواعظ بينهم * ترى جلهم يذري دموعا بخشية
هامش
( 1 ) وهذه على البحر الطويل أيضا .