القائمين بالدّعوة إلى اللّه والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ووصفهم بأنهم مخدوعون ومتشددون ومحاربون للجديد » إلى غير ذلك ممّا وقع في كلامه من الأخطاء ثمّ استعرضها ورد عليها تفصيلا .
وعن قيادة المرأة للسيارة قال : « كثر حديث النّاس في صحيفة الجزيرة عن قيادة المرأة للسيارة ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها ، منها الخلوة المحرمة بالمرأة ، ومنها السفور ، ومنها الاختلاط بالرّجال بدون حذر ، ومنها ارتكاب المحظور الّذي من أجله حرمت هذه الأمور ، والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة » .
وبعد أن حلّل المسألة دعا المسلمين إلى تقوى اللّه والحذر من الفتن وقال : « حفظ اللّه لهذه الأمّة دينها وكفاها شر دعاة السوء ووفّق كتّاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين » .
واقترح الكاتب سعد البواردي في إحدى مقالاته اختلاط الطّلّاب من الجنسين في المرحلة الابتدائية فجاء رد الشّيخ رحمه اللّه موضحا : « إن الاختلاط وسيلة لشرّ كثير وفساد كبير لا يجوز فعله » وأن الاختلاط الابتدائي « وسيلة للاختلاط فيما بعد ذلك من المراحل » ثمّ قال : « ونصيحتي للأستاذ سعد وغيره ألا يقترحوا ما يفتح على المسلمين أبواب شر قد أغلقت » .
وشكر الكاتب أحمد بن محمّد جمال لمقالاته الّتي يستنكر فيها
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 368
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٦٨