تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ثابت لجماعة أو فرقة أو في محاولات شاب في صفحات البريد لكنّه يفرق في لغته بين أخطاء الاجتهاد وقصور المعرفة والمخالفات الصريحة المعبرة عن توجهات مصدرها ، فيخاطب أصحاب الأولى برفق ولين ، ويدعو لهم بالهداية والتوفيق بينما يحذر الثانية ويقارع مقولاتها وينادي بمحاربتها والقضاء عليها مع الدعاء لأهلها بالتوبة والرجوع إلى الحقّ . ولم تقتصر جهوده في الدّعوة على المتابعات المباشرة بل كان مجالها الآخر والموازي : الرّسائل العامة الّتي يبثها منذ أكثر من خمسين سنة في صيغ عدة منها الموجه إلى المسلمين كافة لحثهم على التمسك بالدين والبعيد عن الأهواء والبدع والضلالات ، ومنها إلى حكام المسلمين وقادتهم تحضهم على تطبيق الأحكام الشّرعيّة في بلدانهم واجتناب البدع وعوامل فساد الدّولة والمجتمع ، أو للتحذير من السفر للخارج ومضاره ، أو النداءات لمساعدة المسلمين المنكوبين بالجفاف والفقر والكوارث ودعم الأقليات المسلمة وحماية حقوقها ، ومساندة المجاهدين في كلّ مكان بشريا وماديا ، فهو رحمه اللّه لم يتردد يوما في مخاطبة الزعماء المسلمين فيما يجده من مخالفات أو محذورات في بلدانهم ودرجة صلتها بالأحكام الشّرعيّة ومتابعة الوضع حتّى يتم التّصحيح وهو الأمر الّذي قد يحرج السّعوديّة في علاقاتها لكنّه يثبت استقلالية ابن باز ويثبت أيضا احترام القيادة السّعوديّة للعلماء والتزامها بمنهجها الشّرعي وحرصها على