تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والفضل وحسن الخلق وكريم السّجايا وسلامة الصّدر وطيبة القلب ونقاء السريرة ، وصفاء النّفس ، كان في العلم قمة شامخة ، وعلما بارزا ، لا يملك من استمع إليه أو قرأ له أو سمع عنه إلّا أن يقابله بالإجلال والتّقدير والاحترام . وكان رحمه اللّه يحظى باحترام الجميع ، ففتاواه ودروسه وتوجيهاته كانت موضع القبول من جميع المسلمين ، وليس في المملكة فحسب ، بل إن كثيرين خارج المملكة من المسلمين لا يطمئنون إلّا إلى فتاواه رحمه اللّه ، وقد حصل بين رجل وامرأته من المغرب خلاف في مسألة فأصرّت الزوجة على زوجها بأن يتصل بالشّيخ ابن باز لمعرفة الحكم الشّرعي في هذه المسألة ، فاتصل به رحمه اللّه فأجاب على استفسارهما وما ذلك لا لاطمئنانهم وثقتهم بسماحته . وكان كريما بماله وجاهه ووقته ، في قضاء حوائج النّاس ، وفكّ كربهم ومساعدتهم وتيسير أمورهم . قلبه الكبير وبيته ومكتبته كلّها مفتوحة لاستقبال النّاس على مختلف فئاتهم ومستوياتهم ، ليس في مجلسه لغو أو غيبة أو فضل كلام ، لا تسمع فيه إلّا ذكر اللّه تسبيحا أو تهليلا أو تلاوة أو حديثا أو موعظة مؤثرة أو توجيها سديدا ، أما طيبة قلبه ونقاء سريرته فلا يختلف عليهما اثنان ، فإذا ما ذكر ابن باز تذكّر النّاس أبرز صفاته وأجملها سلامة الصدر ، لا يحمل في قلبه إلّا الحبّ والخير والعطف على النّاس جميعا ، لا يسمح أن يذكر في مجلسه أحد بسوء فضلا أن يسمع منه في أي شخص اتفق معه أو