تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وتوجيهاته فلم يبخل رحمه اللّه عليّ وعلى زملائي ، فوجهنا بالحرص على تقديم ما يوافق كتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وما ينفع النّاس ويصلحهم ونصحني بالسّعي الحثيث من أجل تنقية القناة من المخالفات وتصفيتها ممّا يسيء إليها وعدم الانزلاق وراء منكرات القنوات الأخرى الّتي لا يرضى اللّه عنها ولم يكتف سماحته بذلك على قيمته البالغة بل أكرمني بقوله : أنّه سيحث العلماء والدّعاة وطلبة العلم على التعاون مع القناة ، وطلبت إليه أن أجري معه لقاء مصورا فاعتذر بلطف ، وقال لي : إنّه لا يحب الظهور في التلفزيون ولكنّه لم يمانع من إجراء لقاء صوتي معه . ( 174 ) ولما أصيب رحمه اللّه بمرض أدخل على أثره المستشفى نصحه الأطباء بتخصيص طعام لنفسه تتوفر فيه عناصر تغذية معينة فلم يوافق على أن يخصّ نفسه بغذاء خاص أو ينفرد بالأكل لوحده وإنما يأكل مع الجموع الكثيرة الّتي تفد إليه وتتحلق حول مائدته وكان هذا دأبه طوال حياته رحمه اللّه . ( 174 ) ذهب أحدهم للسلام على الشّيخ حين خرج إلى المسجد وكان الشّيخ مستعجلا فطلب الشّيخ منه تأجيل الموضوع وعندما تحركت السيارة قال لسائقه ارجع إليه فرجع السائق بالسيارة إلى السائل وسمع منه الشّيخ مسألته وأفتاه ومن ثمّ لمس الشّيخ ذقن السائل الشاب ونصحه بترك لحيته ودعا له ، ويقول الشاب أنّه لم يحلقها بعد هذا اليوم وأنه بفضل اللّه ثمّ الشّيخ التزم طريق الهداية .