( 164 ) رأى بعضهم تفاوتا بين المساعدات الّتي يمنحها الشّيخ للفقراء ما بين مساعدة وأخرى واقترح عليه أن يكون هناك نوع من التقارب في موضوع هذه المساعدات بدلا من أن يأخذ أحدهم مبلغا كبيرا وآخر مبلغا ضئيلا ، فكانت بعض إجابات الشّيخ رحمه اللّه : إن شيئا كتبه اللّه للعبد لا يؤخر ولا يغير ولا يبدل فيه ، هذا شيء كتب له فلا نستطيع أن نغير فيه ، وبقي رحمه اللّه على ذلك الوضع إلى أن توفاه اللّه سبحانه وتعالى .
وقال سماحته من رزقه اللّه على أيدينا فيبقى على ما هو عليه لا يغير ولا يبدل .
( 165 ) كان رحمه اللّه يستغلّ كلّ وقته في القراءة وكتابة الفتوى والتعليق على كتاب سواء كان على السيارة أو في المجلس أو في مجلس من دعاه بصرف النظر عمن حضر من العلماء والطّلبة والكبراء وغيرهم ، ولذا لا يستغرب اطلاعه الواسع على كتب العلم ، فوقته مسخر لذلك ولغيره من حوائج النّاس ، وقد ذكر منذ أكثر من خمسة عشر عاما عندما سئل عن كتاب قرأه وأحبه فقال : « شرح النووي لصحيح مسلم » ذكر أنّه قرأه كاملا أكثر من ستين مرة ، وكان رحمه اللّه لا يعرف الكسل ، ولم يتطرق اليأس إلى نفسه رحمه اللّه .
( 166 ) قال أحدهم أتيت للفتوى فأخذني إلى طعام الغداء وجعلني بجواره ، فاللّه يشهد أن لسانه ما فتر وهو على الطعام يقول :
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 278
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٧٨