تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( 145 ) كان رحمه اللّه قويا بالحق أمام الخواص والعوام ولذا أفتى في أزمة الخليج بجواز الاستعانة بالكفار في الحرب ، وشق ذلك على بعض طلّابه والدّعاة الّذين خالفوه في ذلك ولكنّه رحمه اللّه كان كالطود الأشمّ ، وكان يقول : هذا ما أدين اللّه به . كذلك أفتى بجواز الصلح مع إسرائيل « اليهود » وشق ذلك أكثر على بعض الدّعاة والمحبين له وكان يردّ عليهم بنفس المقولة السابقة وعندما سأله أحد الدّعاة كيف يكون الصلح جائزا مع اليهود وهم أعداء الأمّة ؟ قال رحمه اللّه ما معناه : سبحان اللّه وهل يكون الصلح إلّا مع الأعداء . إنّه يرحمه اللّه يصدع بالحق حينما يظهر له ؟ ! ( 156 ) ومن مداعبات الشّيخ رحمه اللّه ولطفه أن أحد الطّلّاب قرأ عليه في تفسير البغويّ وذلك لغياب القارئ الّذي كان يقرأ عليه ، ولكنّ القارئ الأخير أكثر الأخطاء النّحويّة والقلب الإسنادي وتصحيف بعض رواة الحديث فأخذ الشّيخ رحمه اللّه يملي الأسانيد على هذا القارئ عدة مرات فيخطئ القارئ في تركيبها وقراءتها ، فلما انتهى من القراءة سأله الشّيخ عن اسمه مداعبا له قائلا : ما اسمك ؟ فقال : اسمي صقر . فقال الشّيخ : يا ولدي ، الصقر ما يحتاج إلى كلّ هذا التّعليم ، الصقر يا ولدي يتعلم من أول مرة فكن صقرا كاسمك ؟ !
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 275 | ابراهيم السيف