تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( 157 ) قال أحدهم : عشنا مع الشّيخ أكثر من عشرين عاما وكنا كأبنائه في منزله لا ينسانا أبدا لدرجة أن والدتي لديها فشل كلويّ ، وزرته أنا ووالدي في المستشفى وكان وهو على السرير لم يكتف بالسّلام علينا فقد سأل والدي كيف حال أم محمّد ؟ وما هي أخبارها ؟ ( 157 ) أثبت رحمه اللّه أن المسلم يستطيع أن يبذل كثيرا ولو كان يصارع المرض وفي لحظات الموت فقد كتب في 26 محرم 1420 شفاعة عند أحد الأخوان لأحد أصحاب الحاجات . ( 159 ) من عادته رحمه اللّه الاستجابة لدعوات طلّابه ومحبيه في منازلهم ولا يغير طبعه في استثمار الوقت فيما ينفع وبعد الحضور كان يسأل الداعي إذا كان لديهم موضوع للنقاش وإلا طلب رحمه اللّه من مرافقه القراءة في كتاب معه ثمّ يعلق الشّيخ عليه أو يطلب من أحد الحاضرين قراءة ما تيسر من القرآن ثمّ يشرح الآيات ويفسرها ويستنبط منها بعض الأحكام وقد يفتح المجال لطرح الأسئلة والفتاوى وهكذا حاله رحمه اللّه لا تراه إلّا معلما وموجها ومفتيا في برنامجه اليومي . ( 160 ) استفتى رجل الشّيخ في موضوع طلاق فكتب الشّيخ جوابا وفق اجتهاده ولم يكن يعلم أنّ هناك فتوى مخالفة لفتواه قد صدرت من شيخه محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ مفتي المملكة ولما رفع الأمر للملك عبد العزيز وجه إلى الشّيخ عبد العزيز خطابا في ذلك فردّ الشّيخ على خطابه بما يؤكد احترامه لشيخه محمّد بن إبراهيم
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 276 | ابراهيم السيف