تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يتضمن أنّه لم يعلم أن لشيخه في ذلك فتوى أما فتواه - أي الشّيخ ابن باز - فمستندة على أدلة ثابتة من كتاب اللّه وسنّة رسوله ولا سبيل إلى مخالفة قناعته فانتهى الخلاف بتقدير كلّ من الشّيخين لموقف الثاني . ( 161 ) كتب أحد الطّلّاب قصيدة جميلة في سماحة الشّيخ تجاوزت خمسين بيتا وكلّها في مدح الشّيخ والثناء عليه بما يستحقه ، فسئل هل علم الشّيخ عن هذه القصيدة فقال : لا أظن ، ولما عرضت عليه رحمه اللّه قال : واللّه لا أرغب في ذلك . وقال للموظف : اقرأها ، فلما بدأ بقراءتها عليه أخذ الشّيخ يستغفر اللّه ويحوقل ، وكلما قرأ بيتا زاد تسبيح الشّيخ وذكره للّه حتّى فرغ من سبعة أبيات فقال : هل تريدون نشرها في مجلة الدعوة ؟ فقال القارئ : إن أذنتم بذلك ؟ فقال الشّيخ : لا . . لا . . مزقها مزقها ! ! ثمّ أشاح الشّيخ بوجهه إلى الجهة الأخرى وهو يستغفر اللّه ويردد لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ! ! ( 162 ) نشرت في مجلّة الدّعوة فتوى منسوبة له رحمه اللّه - خطأ - وفي مطلعها كلمة : « في المذهب أن . . . » وبمراجعة الفتوى قال الشّيخ نحن لا نقول جاء في المذهب ، وإنما نقول قال اللّه سبحانه وقال رسوله عليه الصّلاة والسّلام وأملى نص الفتوى الصّحيحة ، وهذا يدل على عدم اعتماده على مصدر معين من المذاهب الصّحيحة بل هو رحمه اللّه يتّبع الدّليل من الكتاب والسّنّة والراجح من أقوال العلماء .