تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الطلاق ، وقد طلق شابّ زوجته في حالة طيش ومعها منه ثلاثة أطفال فقرب الشّيخ الشاب منه وطلب منه أن يصلح أمره ويعينه على نفسه بالتوبة والتحلي بأخلاق الإسلام ووعده بأن تعود له زوجته أم أبنائه ، ثمّ مد الشّيخ له يده وقال : عاهدني على هذا ففرح الشاب وعاهده ودموعه تسبقه وهو يقبل الشّيخ ! ! ( 125 ) قال محمّد بن سعد بن حسين : ألقيت في النادي « الأدبي » عام 1378 رباعيات كنت مواظبا على إلقائها كلّ ليلة جمعة ، فجاء في إحداها قولي : « طارت الروح إلى أرض الخلود » فلما نهض رحمه اللّه للتعليق قال : إن هذا حكم مسبق وهذا ليس إلّا للّه . فقلت : يا شيخي ألا يحمل هذا على التفاؤل الّذي يحبه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال رحمه اللّه : أمّا على هذا فلا حرج . ( 128 ) ولما مرض وكان يشتد عليه الألم إذا أفاق يقول لمن حوله من الكتّاب والمساعدين : هاتوا ما عندكم اقرأوا عليّ فيقرءون الرّسائل والخطابات وقضايا الطلاق والمنكرات والشّفاعات وغيرها ممّا ينفع البلاد والعباد . ( 130 ) أتاه رحمه اللّه رجل فقال : يا سماحة الوالد : رأيت لك رؤيا ، فقصّها عليه : بأنه كان هذا الرّجل في زبالة وكانت فيها أوساخ وفجأة إذا بقارورة صغيرة مليئة بأزكى رائحة طيب فأخذها فإذا مكتوب عليها : « عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز » ، وأتى للشّيخ رحمه اللّه وأخبره بالرؤيا . فقال له رحمه اللّه : لا تذهب احضر الغداء معنا
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 271 | ابراهيم السيف