حليما ناصحا للنّدوة وموجها لأنشطتها داعما لمسيرتها تستشيره في كثير من قضاياها وتستنير بعلمه وفقهه وحكمته في أمورها ، ومن آخر ما وصل للنّدوة من ثنائه وحثه على مواصلة الجهد وفعل الخير رسالة منه لأمين عام النّدوة بتاريخ 18 / 1 / 1420 يقول فيها : « وصلني كتابكم الخاص بتسجيل شروح الدّروس المهمّة وغيرها والرغبة في توزيعها وصلكم اللّه بحبل الهدى والتوفيق وقد سرني كثيرا تعميم هذه الدّروس وغيرها ممّا ينفع الأمّة في دينها ، شكر اللّه سعيكم وبارك في جهودكم وأوصيكم بالتوسع في نشر هذه الدّروس وغيرها من الدّروس النافعة الصادرة من أهل العلم المعروفين بالعلم والفضل وحسن العقيدة . وأبشروا بالخير العظيم والأجر الكثير والعون من ربكم جل وعلا وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ فصلت : الآية 33 ] ، وقال سبحانه :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ يوسف : الآية 108 ] » .
( 116 ) لا يعرف أن الشّيخ انتصر لنفسه أبدا قال أحد الأخوة لقد سمعت رجلا يقول له : يا شيخ ، لقد اغتبتك فاحللني فقال الشّيخ رحمه اللّه : ظهري حلال لكل مسلم ! ! بل لقد قيل له في محاضرة عامة : إن الشّيخ فلان يقول إنّك مبتدع فما رأيك ؟ ! فقال رحمه اللّه :
هو عالم مجتهد ! !
( 118 ) لقد برع سماحته غفر اللّه له في موضوع معالجة