تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وتحسر وحوقل واسترجع ودعا اللّه أن ينصرهم وأحيانا لا يشتهي تناول الطعام لما يجده من ألم على أحوال المسلمين ، فكان يحمل همّ المسلمين وما يصيبهم . ( 104 ) قدم للدّلم في شهر شعبان عام 1357 للقضاء ، ففرح الأهالي بتعيينه لما يعلمون عنه من علم وأخلاق وتقوى ، وحين قدومه صلّى بالمسجد الجامع ما كتب له واستقبله أمير البلد والأهالي ، ثمّ خطب في القصر فقال : أما بعد فإنني واللّه ثمّ واللّه واللّه ثمّ واللّه لا أرغب القضاء ولا أحب عمل القضاء وإنما الّذي حملني على الموافقة أمر اللّه سبحانه ، ثمّ أمر رسوله بالسمع والطاعة لولاة الأمور ، ثمّ بدأ يتكلم في نصح النّاس ويحثهم على طاعة اللّه وتقواه ، حتّى فرغ من المجلس وقام ، وكان كفيفا ، وعمره 27 سنة رحمه اللّه . ( 107 ) كان موضوع درس الشّيخ في مسجده عن حديث جابر رضي اللّه عنه في « صحيح البخاري » « 1 » : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث بعثا قبل السّاحل وأمّر عليهم أبا عبيدة بن الجرّاح ، وهم ثلاث مائة ، فخرجنا وكنّا ببعض الطّريق ففني الزّاد فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ، فكان مزودي تمر فكان يقوّتنا كلّ يوم قليلا حتّى فني فلم يكن يصيبنا إلّا تمرة تمرة ، فقلت : ما تغني عنكم تمرة ؟ فقال : لقد
هامش
( 1 ) برقم ( 2483 ) وأخرجه مسلم أيضا ( 1935 ) .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 266 | ابراهيم السيف