تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وسعة اطلاعه وقوّة حافظته الّتي متعه اللّه بها أنّه رحمه اللّه أراد توثيق حديث مر بنا في إحدى الكلمات وأمرني بتحقيقه وبين لي الأبواب الّتي هي مظنة وجوده فيها في كتب الحديث المعتبرة ، وبحثت وطال البحث ولم أستطع الاهتداء إليه فاعترفت أمام سماحته بالعجز ، وقال لي ونحن في مكتبة بيته بالرّياض : بعض المحدثين رحمهم اللّه يضعون حديثا في غير مظنته ، احضر كتاب الإيمان للشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب ، وترحّم عليه وعلى علماء الحديث ، فأحضرته وقال : افتح صفحة كذا ، وعيّنها بالرقم ، ففتحتها وقال : اقرأ سطر 12 فقرأ فيه ، فإذا بي أقع على الحديث بعينه ، قال : انظر الهامش ما ذا قال فيه ؟ فوجدته يحيل إلى « سنن النسائي » وحدد الموضع ، فإذا هو كما قال في غير مظنته ؟ وفي غير الأبواب الّتي من المتوقع أن يكون فيها ؟ فأحضرت « سنن النسائي » ووجدت الحديث فيها فتم تخريجه . ثمّ قال رحمه اللّه : كتاب الإيمان هذا قرأته آخر مرة منذ أربعين عاما عندما كنت قاضيا في الخرج ، وذكر اسم الشّيخ الّذي قرأ عليه وهو صالح بن حسين . ( 103 ) كان رحمه اللّه حريصا على استماع إذاعة القرآن الكريم واستماع « نور على الدرب » وسماع الأخبار وأحيانا نصل إلى منزله فيجلس في سيارته حتّى تنتهي الأخبار ، فإذا سمع خبرا سارّا عن أحوال المسلمين تهلل وجهه وحمد اللّه ، وإذا سمع أخبارا سيئة على المسلمين وما يصيبهم من أعداء المسلمين تأثر وربما بكى عليهم