تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أما الشّيخ فإنه لما نزل طلب ماء وتوضأ ثمّ شرع يصلي ما شاء اللّه ثمّ نام ، ولما قاموا لصلاة الفجر وجدوا الشّيخ قد سبقهم للقيام ووجدوه يصلي ! ! فتعجبوا منه ومن جلده على العبادة ، حيث كان هو آخر من نام وأول من قام فسبحان الّذي أعطاه هذه القوّة والعزيمة . وسألته ذات مرة عن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وما جاء فيها من الفضل ؟ فقال : ورد فيها أحاديث يقوى بعضها بعضا . وجاءه شاب فسلم عليه وسأله عن اسمه ؟ فقال : اسمي غازي . فقال : جعلك اللّه تغزو في سبيله . . . والشّيخ حريص على اتباع السّنّة في سفره وإقامته ، فإذا أراد السفر فإنه يسافر يوم الخميس ، وإذا رجع من سفره توجه مباشرة إلى المسجد ليصلي فيه ركعتين ثمّ يتوجه إلى منزله « 1 » . وكنت عنده في مجلسه ذات مرة فاتصل به أحد السائلين يريد فتوى ، وفي هذه الأثناء أذن المؤذن ، فقال للسائل : الآن نتابع الأذان ووضع السماعة سماعة الهاتف إلى جواره ، ولما انتهى من متابعة
هامش
( 1 ) دليل استحباب أن يكون السفر يوم الخميس ما أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 2949 ) من حديث كعب بن مالك رضي اللّه عنه كان يقول : « لقلّما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخرج إذا خرج في سفر إلّا يوم الخميس » . أما سنية بدأ القافل من السفر بالمسجد وصلاة ركعتين فيه ، فدليله ما أخرجه البخاري ( 3088 ) ومسلم ( 716 ) من حديث كعب بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا -