وممّا يذكر في هذا رسالة وصلت إلى سماحته من أحد مستمعي برنامج نور على الدرب وهو مقيم في سجن في إحدى الدول الغربية ، يقول فيها أنّه يسمع برنامج نور على الدرب وقد استفاد منه كثيرا ، ويطلب عرض رسالته على سماحة الشّيخ ليعلم سماحته مدى استفادة النّاس من علمه حتّى الّذين في السجون .
أما الرّسائل الّتي تأتي إليه في منزله أو عمله من أناس خارج المملكة يطلبون كتبا في العقيدة وأحكام الدين فإن سماحته يوصي بإرسال الكتب المفيدة لأصحابها ، وبالفعل يتم إرسال الكتب والرّسائل الصغيرة لهؤلاء الأخوة المسلمين المتعطشين لهذه الكتب لكي تنير لهم الطريق بتوفيق من اللّه جل وعلا ، فكم وكم أرسل سماحته من الكتب والرّسائل المفيدة للأخوة الّذين يطلبونها فجزاه اللّه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، وجعل هذه الأعمال الصّالحة في موازين حسناته يوم القيامة .
أما طرح الأسئلة عليه فإن زائريه يسألونه حتّى وهو يتناول غداءه ! ! ثمّ وهو ذاهب ليغسل يديه ، وكان يتأخر بعد الانتهاء من الأكل لكيلا يقوم أحد معه وهو لم يكمل غداءه بعد ، وكان يقول : « كل باختياره . . كلّ باختياره » يكرّرها حتّى لا يجامله أحد من ضيوفه فيقوم قبل أن يشبع ، وكان يحمد اللّه ويشكره كثيرا عندما ينتهي من الأكل ، وإن كان هناك متسع من الوقت طلب من ضيوفه أن يشربوا القهوة بعد الأكل ، ويتطيبوا بالبخور ، ثمّ إذا أذن العصر أو قبل الأذان بدقائق يقوم
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 168
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٦٨