ويقول للضيوف ، ليس هنا نساء هذا قسم رجال ، إن كان أحد منكم يريد أن يتوضأ ، وكثيرا ما رأيت على مائدته الفقراء والمعوزين والمسافرين الّذين لا يعرفون أحدا في الرّياض سوى منزل الشّيخ .
والشّيخ مرح يمازح ضيوفه بما يقطع عنهم السآمة ، فقد كان عنده ذات يوم أحد الدّعاة من بلاد الهند يلقب « أبو الكلام » فيقول له الشّيخ لماذا سماك أهلك أبو الكلام ؟ هل لأن كلامك كثير ؟ فيضحك الرّجل لما يقول الشّيخ ويهز رأسه . .
واتصلت به ذات مرة امرأة تقول أنها رأت في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصافحها ، فقال سماحته : ليس ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإنه عليه الصّلاة والسّلام لا يصافح النّساء .
واتصل عليه ذات مرة شاب يريد الزواج ويرغب من سماحته أن يدله على أحد فقال له الشّيخ : هناك رجل لديه مشروع تزويج وأعطاه رقمه الهاتفي وطلب من هذا الشاب أن يتصل بصاحب المشروع لعله يجد ما لديه ما يساعده على زواجه ودعا له بالتوفيق .
أما صلابة الشّيخ ونشاطه في العبادة ، فالمواقف فيه كثيرة جدا ، حدثني أحد الدّعاة أن الشّيخ سافر برا من الرّياض إلى مكّة أو العكس ، فلما جاءت السّاعة 12 من منتصف الليل ، قال الشّيخ : ما رأيكم لو نمنا هنا ثمّ في الصباح نكمل السفر ؟ فوافق كلّ من كان معه ، حيث غلبهم النوم ، فلما نزلوا من السيارة كلهم ، ذهب كلّ منهم إلى ناحية فنام فيها ،
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 169
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٦٩