وامتاز الشّيخ رحمه اللّه بذكاء حاد وحافظة قوية .
كتب السّنّة كلّها أو جلها ، وكذا المسانيد وغيرها من كتب السّنّة ، يأخذ بالدّليل ولا يحيد عنه .
4 - يحمل هم الفتوى فهو يعلم أنّه مسؤول عما يقول في هذا العلم وما يبلغه للناس ، فهو يستقبل طالبي الفتوى ليلا ونهارا سرا وجهارا في مجلسه ومصلاه في سيره وركوبه ، يتزاحم النّاس عليه لأخذ الفتوى ولم يسمع عنه أبدا تضجر ولا قلق ولا تذمر واعتذر بل يقف أحيانا في الشمس حتّى ينهى السائل سؤاله ويقضي حاجته .
تأتيه الفتاوى من جميع أقطار المعمورة مهاتفة أو مكاتبة أو مشافهة فيسعى للإجابة عليها مستدلا في ذلك بالدّليل الصحيح من الكتاب والسّنّة .
5 - يحمل عظيم الإحسان إلى النّاس ويسعى لقضاء حوائجهم المالية والاجتماعيّة ، وتفريج كربهم مهتديا بقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « من فرّج عن مسلم كربة فرّج اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة » « 1 » ، وقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « النّاس عيال اللّه أحبهم إليه أنفعهم لعياله » « 2 » ، يأتيه الفقير يشتكي فيساعده ، ويأتيه المظلوم يشتكي فيناصره ، ويأتيه الجاهل فيعلمه ، جمع
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2442 ) ومسلم ( 2580 ) من حديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما .
( 2 ) أخرجه ابن أبي الدّنيا في « قضاء الحوائج » ( ص 77 ) والبزار ( 2 / 398 - كشف