[ ومنهم محمّد خضر عريف : ]
ومنهم محمّد خضر عريف قال : فقدنا الكثيرين من العلماء الأعلام كان آخرهم الشّيخ الصّالح والإمام العادل سماحة الوالد الشّيخ عبد العزيز بن باز الّذي كان ذخرا لهذه الأمّة ومرجعا لا غنى عنه للدارسين والمستفتين في كلّ بقاع الأرض وسندا مكينا لقضايا الإسلام والمسلمين الكبيرة .
إلى أن قال : وكان يومه الكامل لا يتضمن وقتا للراحة منذ استيقاظه لصلاة الفجر وحتّى خلوده للنوم في ساعة متأخرة من الليل ، مع مواظبته رحمه اللّه على قيام الليل ويروى عنه رحمه اللّه أنّه كان يتناول طعامه أثناء استماعه لأخبار المسلمين الّتي تلخص له من الصّحف والمجلّات والإذاعات ، وكان لا يفوّت فرصة بعد صلاة أو سواها دون إلقاء موعظة أو إرجاء نصيحة للمسلمين ، ولا يخلو يومه من الاستماع إلى الدّروس ومن إلقائها على من يتحلقون حوله من محبيه ومريديه والمشغوفين بعلمه وحكمت .
وكانت داره رحمه اللّه مفتوحة للقاصدين كبيرهم وصغيرهم إلى شيخهم وفتاهم غنيهم وفقيرهم لا يراد أحدا منهم ، ولا يتناول طعامه إلّا مع جمع من المسلمين ، مع أن طعامه رحمه اللّه كان في كثير من الأحيان من أوسط ما يأكل النّاس أو أقل منهم فقد يكون في كثير من الأحيان خبزا وجبنا وزيتونا وما كان ألذ طعاما كهذا في صحبة العلماء الأجلاء الّذين لا يتعالون بعلمهم ويتواضعون لكل من حولهم فيرفعهم اللّه .