الحج كالعادة ، ولكنّه هذا العام لم يتمكن من ذلك نظرا لظروف مرضه ، وقد نصحه الأطباء بعدم السفر للحج مع حرصه الشّديد يرحمه اللّه ولهفته وتوقه إلى أن يتواجد في الحج لخدمة الحجيج ككل عام ، ولكن إرادة اللّه شاءت أن لا يذهب .
وقد عرض عليه أن يسافر إلى الخارج لتلقي العلاج ولكنّه رفض وفضل أن يظل هنا ويتلقى العلاج داخل المملكة ، وعندما لم يشارك في حج هذا العام تأثر الكثيرون جدا فهو رجل عالم وقور ، وعالم خدوم ، وعالم ذو فضل عظيم ، فلم يكن يتعامل معه أحد إلّا ويشعر بالسرور لحسن تعامله وطيبته وأخلاقه الفاضلة .
وكان إذا جاءه جماعة لديهم مشروع خيري كإنشاء مسجد أو مدرسة ويحتاجون مساعدة ساعدهم ، وحتّى المشروعات الخيريّة خارج المملكة في عدد من البلاد الإسلاميّة كان يساعد القائمين عليها وجماعة تحفيظ القرآن ، ويساعد راغبي الزواج ، والعديد من الأسر المحتاجة بتخصيص مساعدات ثابتة لها إلخ . . .
ومنهم عدد من الإعلاميّين في الإذاعة والتلفزيون الّذين أبدوا حزنهم على سماحته والثناء عليه والدعاء له ورفعوا تعازيهم ، وهم عليّ النجعي ومحمّد المنصور وطارق ريري وعبد العزيز أبو النجا وإبراهيم الموسى وعبد الرّحمن الهزاع وبكر باخيضر وحسين نجار .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 134
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٣٤