تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
للعمل ويتواصل مع كافة النّاس . كما عرف عنه أخلاقه الإسلاميّة العالية ، فلم يلاحظ عليه أي ملاحظة بل كان كعادته تماما حتّى أحس بالتعب في نفس اللّيلة ، وعلى أثر ذلك توفي يرحمه اللّه ويسكنه فسيح جنّاته ، وكان رجلا كريما جوادا يبذل العطاء ويقدم المساعدة لكافة المحتاجين مقربين وغير مقربين ، وكان يفتح بابه وقلبه للجميع في كلّ الأوقات ، فلم يكن هناك ما يمكن أن يحجب أي إنسان يرغب في الحديث مع الشّيخ عنه ، بل إنّه يجد المجال للحديث معه ، وربما يطرح قضيته الّتي يريد بكل بساطة ودون أي تكلف ، وظل كذلك يرحمه اللّه حتّى وافاه الأجل صباح الخميس ( 28 / 1 / 1420 ) .

[ ومنهم حسين الدرخباني : ]

ومنهم حسين الدرخباني قال : كان الشّيخ ابن باز ذا سيرة عطرة متمسكا ومتقيدا بتعاليم الدين الإسلامي ، فهو يرحمه اللّه لم يكن يفرق إطلاقا بين النّاس فهم بالنسبة له سواسية ، فكافة الأشخاص الّذين عملوا معه كانوا يدركون هذا الشعور ، فقد كان بمثابة الأب لكل أخ مسلم حتّى ولو كان أعجميا أو أيّا من كان ، فقد كان الكثيرون من الأشخاص ممن يفدون إليه لزيارته ، وللاستفادة من علمه إذا طلبوا أي خدمة من الشّيخ فلا يمكن أن يردهم ، فهو بكل حال من الأحوال كان يحاول خدمة النّاس قدر المستطاع . وله مساهمات خيريّة كثيرة كما هو معروف عنه ، كان يعاني المرض وقد شكلت له بعثة طبية ، وكان من المفترض أن يأتي إلى
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 133 | ابراهيم السيف