هذا الخلق النّبيل يؤكده الشّيخ عطية محمّد سالم رحمه اللّه المدرّس بالمسجد النّبويّ ، وأحد الّذين زاملوه منذ خمسين عاما ، فيقول : كان ابن باز يتميز بأخلاقه وسماحته وكرمه ، وكان يأته الفقراء والمساكين لطلب المعونة فلا يتردد أن يعطيهم وكثيرا ما طلب من صندوق « الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة » سلفة من راتبه ليعطيه لهؤلاء الفقراء الّذين قصدوه ، ومرة جاءني وقال لي : أريد أن تعطيني سلفة قدرها مائتا ريال ، فضحكت وقلت له : الشّيخ ابن باز يأخذ سلفة من عطية سالم ، ثمّ أردفت لو كان المبلغ لك لأعطيتك عشرة آلاف ، اذهب وخذ من الصندوق . قال لي : عندما ذهبت إلى الصندوق أخبرني أمينه أن راتبي منتهي وأنني مدين للصندوق للشهر الّذي بعده ب 400 ريال .
هذا هو الشّيخ ابن باز كان يقترض من الصندوق ولم يبق شيء من راتبه ومدين للشهر الّذي يليه ، من أجل أن يعطي الفقراء والمساكين ، جاء يستلف ليعطي غيره . . . نوادر كانت في الشّيخ ابن باز يطمع أي واحد منا أن يصبح مثله .
وفيه بعنوان : السّلف في نظر الخلف : وصف سماحة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه آل الشّيخ المفتي العام للمملكة العربيّة السّعوديّة سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز بأنه جامعة كبرى سوف ننهل منها وسوف - إن شاء اللّه - نسير على دربه لخدمة الإسلام والمسلمين ، وأديت صلاة الغائب عليه رحمه اللّه في مصر وأم
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 104
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٠٤