تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وكان صاحب عفة وغنى نفس أما المترجم فإنّه فقد بصره في صغره اه . وقرأ القرآن على المقرئ محمّد ابن هويمل ، وبعد ذلك أخذ العلم على مختلف أنواعه على خاليه علامتي القصيم الشّيخين عبد اللّه وعمر ابني الشّيخ محمّد بن عبد اللّه ابن سليم اللهم ارحمنا وإياهم درس عليهما في الفقه والتّوحيد والفرائض والنّحو والحديث ودروس أخرى حتّى برز وتأهل وكان له إلمام تام في فقه الحنابلة ، ويميل إلى اختيارات شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه اللّه كما تخصص بأصول الفقه والحديث وأصوله ، وكان فرضيا نحويا يمتاز امتيازا ملحوظا في هذين الفنين ، وله اليد الطولى في علم التّوحيد ، أما محصوله من علم التجويد ، فكان مبرزا فيه وبالجملة فقد كان من العلماء المجيدين القلائل رحمهم اللّه .

نشاطه العلمي وأعماله :

كان رحمه اللّه يقوم مقام خاله الشّيخ عمر بن سليم قاضي بريدة إذا غاب أو انتدب ، ويجلس للتّدريس في المسجد فيلتف حوله عدد كبير من الطّلبة أخذوا عنه الفقه وأصوله والتّوحيد والتجويد والفرائض والنّحو وغيرها من العلوم ، وقد نفع اللّه به ، وكان يبحث مع طلابه كبار المسائل وصغارها ، ويجري لهم الاختبارات ليعلم مدى فهمهم واستيعابهم لما درسوه ، مما كان له أثر في حياتهم ، وقد