ثمّ يتكلم عليها مسألة مسألة حتّى مع صغار الطّلبة ، وكان يحفظ أكثر الكتب الّتي تقرأ عليه ، مع أنّه كفيف البصر منذ صغره وقد يستمر مجلسه أحيانا بعد صلاة العصر إلى غروب الشّمس ، خاصة في الأوقات الّتي يحضر فيها الطّلبة من القرى والضواحي .
وكان وقته مشغولا بالقراءة والدرس ، حتّى وهو في الطريق من المنزل إلى المسجد أو إلى غيره ، فإنّه يقرأ شيئا من محفوظاته ، والعجيب في حفظه أنّه يذكر أين توقف طالب العلم في القراءة حتّى لو انقطع عن « الطلب » طويلا ، وقد غاب عنه أحد الطّلبة ستة شهور فلما عاد إلى الشّيخ ولم يبدأ القارئ مما وقف عليه في القرآن نبهه الشّيخ بأنّه وقف على آية كذا من سورة كذا وكلما غلط أحد الطّلبة في موقفه من القرآن نبهه الشّيخ وكذلك في الفقه والحديث .
وقد نفع اللّه به فكان النّاس يستفتونه فيما يشكل عليهم ، فكلما وصل إلى منزله وجد من يستفتي خاصة النساء ، أما الرجال فربما لحق به بعض النّاس في الطريق ، وكان لين الجانب مما يرغب العامة في سؤاله مما يشكل عليهم . اه .
وكان رحمه اللّه زاهدا ورعا عاملا تقيا ذا أخلاق عالية .
وفاته :
توفي في مدينة بريدة في صفر عام 1358 رحمه اللّه رحمة واسعة .