تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
حفظ أوقاته في التّعليم ، فكان يجلس للطلاب من بعد صلاة الفجر حتّى الساعة الثانية « غروبي » ومن بعد صلاة الظّهر حتّى العصر ، وبعد صلاة العصر حتّى قبيل أذان المغرب ، ومن بعد صلاة المغرب حتّى العشاء الآخرة ، وهذا دأبه طيلة حياته رحمه اللّه . ويقول الشّيخ العمري في كتابه وهو ممن قرأ عليه : ومنذ بلغ العشرين من عمره تصدى للتّدريس بإجازة من شيخه وخاليه عبد اللّه وعمر بن محمّد بن سليم فابتدأ عليه صغار الطّلبة ثمّ ما لبث أن شاع ذكره بين الخاص والعام ، فأقبل عليه الطّلبة الكبار يأخذون عنه ، ويقرءون عليه ، حتّى لقد أدركت وشاهدت عددا غير قليل من كبار طلبة العلم والعلماء يقرءون عليه وهم أكبر منه سنا ، قرابة عشرين سنة ، وليس من طالب علم يقرأ على الشّيخين عبد اللّه وعمر « آل سليم » إلا ويقرأ عليه ، وله مجالس للتّدريس عامرة خاصة بعد صلاة العصر وبعد الفجر وبعد طلوع الشّمس ، وله مجالس خاصة مع كبار طلبة العلم الخاصّة ، ومن الّذين يجلسون معه للمذاكرة : الشّيخ عبد اللّه ابن إبراهيم السليم ليلا ، والشّيخ صالح بن أحمد الخريصي صباحا ، وقد حدثني الشّيخ عبد اللّه بن إبراهيم بن سليم أنه ربما أذن لصلاة الفجر وهما في مذاكرة وبحث . كان رحمه اللّه دقيق الشرح للطّلبة فلا يترك كلمة تحتاج إلى شرح إلا وضّحها ، وربما يعيد قراءة القارئ في الحديث والفقه كاملة ،